مع ثورة النت كاعلاميين لا نتحدث فقط ولكن ايضا نستمع باهتمام الى افكاركم فاهلا بتعليقاتكم ...مع ثورة النت نتحول كاعلاميين من متحدثين محترفين الى مستمعين محترفين اى الى باحثين فى تعليقاتكم عن كل ما يدفع الحياه الى الأمام...كلنا نحب ان يسمع الناس آراءنا...وهذه فرصه ذهبيه ليسمع الناس آراءك

السبت، ٣٠ يوليو ٢٠١١

تدين المظاهر وليس تدين الضمائر هو المنتشر

تحليل مهم للمفكر الكبير جلال امين حجم الفساد وطبيعته ليسا السبب الوحيد لتغيير النظرة إلى الديمقراطية فى مصر. فخلال الأربعين عاما الماضية حدث تطور آخر لابد من الاعتراف به ومصارحة أنفسنا به رغم ما يمثله من حساسية لطائفة كبيرة من المصريين، وهو انتشار ما يمكن تسميته «بالتفسير اللا عقلانى للدين». الدين عزيز علينا جميعا، وهو جزء من تراثنا الغالى، بل ويسرى فى دمائنا، مسلمين كنا أم أقباطا. ولكن ما لا أمل قوله وتكراره هو أن الدين شىء والتدين شىء آخر. الدين ثابت لا يتغير ولكن التدين أشكال وألوان. تغير الظروف الاجتماعية والاقتصادية لا يحدث أى تغيير فى الدين، ولا يمسه من قريب أو بعيد، ولكن لماذا لا نريد أن نعترف بأن تغير هذه الظروف يمكن أن يحدث تغييرات بالغة الأهمية فى شكل التدين، وفى طريقة فهم الدين، وفى ترتيب الأولويات التى نتبناها فى النظر إلى أوامر الدين ونواهيه، وفى نظرنا وطريقة معاملتنا لأصحاب الأديان الأخرى؟ هل قوة العقيدة وشدة الإيمان تمنعان من الاعتراف بأن هناك أشكالا للتدين أفضل من أشكال أخرى، وأقرب إلى روح الدين وأهدافه الحقيقية، وأكثر مساهمة من غيرها فى تقدم المجتمع، وأكبر مساهمة فى إشاعة المحبة والوئام بين أصحاب الوطن الواحد؟ لا يجب أن تمنعنا قوة العقيدة وصدق الإيمان من الاعتراف بذلك. وهذا الاعتراف يقودنا إلى الاعتراف أيضا بأن عقودا طويلة من تطبيق سياسات اقتصادية حمقاء، وسياسات اجتماعية تفرق بين الناس بدلا من التقريب بينهم، ومن الاستبداد بالحكم وحرمان الناس من التعبير عن أنفسهم بحرية، أدت للأسف إلى تنمية ما أسميه «بالتفسيرات اللا عقلانية للدين»: تفسيرات متشددة أكثر من اللازم، وتساهم فى إثارة البغضاء بين الأديان المختلفة بدلا من التسامح والمحبة، وتقدم الدين للناس وكأنه كل الحياة وليس فقط جزءا مهما منها، وتعطى الأولوية لمراعاة جوانب شكلية فى الدين لا تساهم فى تقدم المجتمع.

الخميس، ٢٨ يوليو ٢٠١١

حوارى مع شخصيه جميله من مجموعة البرنامج عمره 15 سنه

[Omar Roka] ازيك يا استاذ انا عايز اسال حضرتك سوال مهم جدا ومستنى حضرتك تفتح [أنت] خير [Omar Roka] حسنى مبارك التلفزيون المصرى جاب انو مات حقيقة ولا كذب [أنت] غير صحيح [Omar Roka] عايزين يهربو صح [أنت] انت اسمك الحقيقى ايه بالمناسبه [Omar Roka] عمر فاروق [أنت] مستعار مش كده [Omar Roka] هما بيقولو كدة عشان عايزين يهربو صح حضرتك [أنت] لأ هم بيقولوا الشائعات الموجوده بين الناس ليه اخترت اسم عمر فاروق هى الفاروق عمر [Omar Roka] وغلط جدا ان قضية حبيب العادلى تتحط على قضية مبارك كدة هما بياأجلو فى الوقت لا انا بابا اسمه فاروق فهو سمانى عمر [أنت] لأ مش غلط ضم القضيتين القانون بيقول كده لأن القضيه موضوعها واحد ومش معقول جزء من القضيه يبقى فى محكمه وجزء فى محكمه تانيه [Omar Roka] انا اخد من حضرتك واقعد ساكت مرجعش وراك مرجعش وراك [أنت] هو اصل الموضوع قانونى فقط لكن السؤال كيف ستتم المحاكمه واين ده لسه بيبحث [Omar Roka] بس عاجبنى ان القاضى كان حازم اوى معاهم وكان بيعامل حبيب العادى وقلة ارفع ايديك وقلة اطلع ادام عاجبنى عشان عمله زى اى حد عادى [أنت] دى اول مره حاكم مصرى يحاكم او وزير داخليه حتى [Omar Roka] حضرتك تقصد يعنى اننا منعرفش ازاى نحاكمهم لاننا ممرش علينا حاجة زى دى قبل كدة [أنت] ايوه بالظبط [Omar Roka] بس انا سمعت ان القاضى دة ساب القضية صح ولا لا [أنت] صح بضم القضيه لقضية مبارك [Omar Roka] بس هسال حضرتك سوال وتجاوبنى بصراحة [أنت] ماشى [Omar Roka] مصر هتتغير ولا لا ولو اتغيرت هتتغير فى اد اية [أنت] عايز الصراحه دا متوقف على نتيجة الأنتخابات ودى لا اعرفها [Omar Roka] بس تقول مين من اللى فى الانتخابات هيبوظ مصر ومين هيعدل مصر [أنت] اخطر حاجه ان فى جهات خارجيه ممكن تلعب فى البلد علشان يولعوا الدنيا زى ماحصل فى امبابه [Omar Roka] اه والله البلد بتولع [أنت] دلوقتى بيحاولوا يولعوها [Omar Roka] بس انا شايف ان اول حاجة حققت الديمقراطية فى بلدنا هى كثرة الاحزاب دى اول حاجة ديمقراطية انا مش همنعك انك تعمل حزب ولكن لو هتعمل اعمل بس لو لقيت حزبك مش حلو مش ناجح انت نفسك هتقفله صح ولا لا [Omar Roka] بس كلامى صح ولا لا عن الاحزاب وكدة [أنت] هو كثرة الأحزاب فى الأول شىء متوقع بعد الثوره لكن بعد كده حتصفصف على عدد قليل [Omar Roka] بس ديمقراطية بردو صح و الا لأ [أنت] صح كل واحد عايز يعمل حزب يعمل والناس رايها بعد كده هو اللى حيحدد الحزب اللى حيستمر المشكله فى ناس مش مقتنعين بالديمقراطيه فى قلوبهم وبيلعبوا ديمقراطيه لغاية ما يوصلوا للحكم [Omar Roka] بس انا من كلامى مع حضرتك لقيت انى فاهم ولا لا [أنت] فاهم كويس جدا ما شاء الله [Omar Roka] طيب حضرتك تعرف انا سنى كام [أنت] انت دراستك ايه سنك كام [Omar Roka] طيب اسال الاول انا سنى كام [أنت] 15 [Omar Roka] اه بس الحمدلله بتابع البلد وكدة 15 سنة [أنت] بتقرا جرايد والا تيلفزيون والا نت [Omar Roka] لا انا تلفزيون النت لما اكون عايز اتاكد من حاجة لكن بابا تلفزيون وجرايد [أنت] ليه هو مش بيحب النت [Omar Roka] لا بس بابا كبير فى السن شوية مش اوى يعنى لكن هو لما بيطلب منى حاجة بيقولى هاتها من على النت بجيبها [أنت] من كام سنه بتستخدم النت [Omar Roka] لا من زمان اوى من وانا فى كى جى 2 كنت بقعد و بلعب بس بعد كدة لقيت اعلانات بتظهر ليا عن المواقع الى هى فيها الاخبار وكدة وانا فى 1 ابتدائى بقيت يعنى ادخل كتير على المواقع دى عشان كدة بقيت متابع دلوقتى [أنت] انت عرفت الجروب ده بتاعنا ازاى [Omar Roka] اقول لحضرتك انا كنت مرة نازل من البيت فبركب المشروع بالصدفة سمعت برناج حضرتك فسمعت اسم الجروب فلما جيت دخلت علية وطلبت الانضمام [أنت] ايه المشروع ده مش فاهم [Omar Roka] انا من الاسكندرية وداخل اولى اعدادى المشروع الى هو ميكروباس نازل مع بابا فبركب الميكروباس بس عندنا بنقول علية مشروع بس كدة [أنت] ليه اسمه مشروع تعرف؟ [Omar Roka] الحقيقة لا [أنت] هو ممكن يكون مشروع للنقل [Omar Roka] اه هو يعتبر لنقل الركاب زى الاتوبيس كدة [أنت] طيب بتحلم بايه للبلد؟ نفسك يتحقق فيها ايه [Omar Roka] عارف يا استاذ انا بحلم ابقا رئيس جمهوريه عند حضرتك وقت اقولك هعمل اية فىمصر [أنت] حتعمل ايه [Omar Roka] انا اول حاجة كل يوم هتابع الحكومة بتاعتى ولو لقيت حد مش قايم بعمله و هسيبه واحذرة مرة .... مرة كمان هختار واحد جديد. رقم اتنين انا هوفر فرص عمل بطريقتى هعمل مكان فيه شباب فاهمة كومبيوتر و اخليهم يتابعو المواقع يشوفو فيها اية لو فيها حاجة غلط انا اصلحها هجيب شباب يتابعوا برامج التلفزيون عشان العشوائيات اشوف ده مكانه فين واروح اقضى على المكان اللى فيه عشؤائيات دة غير الاستفادة من القناة وهخطط لمصر وهعرف اكسب ازاى هخلى مصر تعتبر فى المقام العالى [أنت] قناة ايه [Omar Roka] قناة السويس دى فلوسا لو خليت الشعب يستفاد منها هتيجى لينا فلوس كتير ولسة حاجات تانية كتير ممكن اعملها [أنت] قول لى ايه كمان [Omar Roka] هعمل اتفاقيات كتير مع دول اوربا و امريكا هخلى صناعة نظيفة جدا واصدر واهتم بالفلاح جدا اعمل اتفاقيه مع فرنسا ومع اى دولة تكسب بلدى فلوس اقول لفرنسا احنا عندنا شباب كويسن نجيبهم عندكم واشوف مطالب دول اوربا دى مثلا عايزة شباب تشتغل فى الصناعة المتقدمة ودماغها نضيف هودى واقولهم هاخد منكم فلوس مثلا 20 مليون كل ما الشباب دول يعملو حاجة تستفادو بيها دولة تانية مثلا عايزة شباب فى الطيران وتفهم اقولهم عندنا 40 مليون كل ما يصنعو ليكم حاجة جديدة ومن امريكا هطلب انى ارجع زويل لمصر هما هيقولوا لا احنا عايزين ذويل ده مكسب لينا اطلب منهم مطالب مخفش من اوباما وفوق كل دة فلسطين هى امنى واول حاجة ههتم بيها [أنت] عمر ايام المذاكره بتقضى كام ساعه قدام النت وكام ساعه مذاكره [Omar Roka] انا ايام المذاكرة باجى من المدرسة الساعة 3 انام لحد الساعة 6 اصحى اذاكر لحد 12 اعد من 12 لوحدة اشوف اية الاخبار وانام [أنت] واصحابك فى النت بس والا بره النت [Omar Roka] لا ليا صحاب فى النت وبرة وصحاب المدرسة واعرف صحاب فى مدارس تانية [أنت] نفسك تخش كلية ايه [Omar Roka] بص هو فى كذه حاجة انا نفسى اطلع محامى الناس الغلابه اللى مظلومة هطلعهم من غير ما اخد شلن والناس اللى معاهم وغنية اخد منهم على اد الى انا محتاجه مش اكتر [أنت] طيب ياعمر انت شخصيه جميله وحتنجح ان شاء الله وانا حذيع كلامك ده فى البرنامج بس بعد رمضان لأن احنا متوقفين فى رمضان [Omar Roka] بجد يا استاذ يعنى كلامى هيطلع مع حضرتك فى رمضان [أنت] بعد رمضان ...وانا ححاول اضعه فى الصفحه هنا وفى المدونه كمان [Omar Roka] الله يخليك يا فندم وانت راجل ذوق جدا والله [أنت] ماشى ياعمر اسيبك بقى دلوقتى [Omar Roka] ماشى يا استاذ مع السلامة

الثلاثاء، ٢٦ يوليو ٢٠١١

كل عام وانتم بخير

كل عام وانتم بخير بمناسبة شهر رمضان المعظم اعاده الله على الجميع بالخير والبركات ويتوقف البرنامج كالعاده خلال الشهر الكريم

الأحد، ٢٤ يوليو ٢٠١١

كنا اول من نبه لكثير من هذا الكلام فى البرنامج

تراهن الجماعات والتيارات الإسلامية بتوجهاتها المختلفة على اقترابها من الشارع المصرى غير المسيس والتصاقها بأبنائه بدرجة تحسم كل صراع تخوضه ضد الكيانات الرافضة لتوجهاتها. فى الاستفتاء الأخير على التعديلات الدستورية نجحت بسهولة فى حشد عدد كبير من المواطنين للتصويت بـ"نعم" لترجح كفتها على "لا"، وهى الآن تجدد رهانها على الشارع فى سباق الانتخابات البرلمانية المقبلة وفى أى تحدٍ تخوضه ضد "النخبة السياسية" التى يشار دائمًا إلى وقوفها على الجبهة الأخرى ضد الإسلاميين. لسان حال الإسلاميين يقول: "نحن أسياد الشارع، إعلام النخبة لن يؤثر فى عقول الناس، كلماتنا ولو كانت قليلة تصل إلى قلوبهم، لأننا بسطاء نسير معهم فى طريق واحد"، والنخبة ترد: "تتلاعبون بعواطف الغلابة وتقودون البلاد إلى عصور الظلام". بين الجماعات الإسلامية والنخبة السياسية يقف محللون وخبراء على مسافة واحدة من الطرفين، يحللون المشهد، مؤكدين أن كفة الإسلاميين أرجح وبفارق شاسع ويشير بعضهم إلى أسباب جديدة وغير مألوفة لهذا التفوق. حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية يؤكد أن "الأعمال الخيرية التى تحمل الجماعات الإسلامية لواءها فى أحياء ومناطق كثيرة ترفع أسهمهم فى كل اختبار أو تحدٍ يخوضونه ضد التيارات الأخرى"، مشيرًا إلى أن "رجل الشارع يتعلق بهذه الأعمال ويستشعر قرب الداعين إليها منه". "تجسيد الفضيلة" سبب آخر يراه نافعة لاقتراب الإسلاميين من الجماهير فى الشارع، ويفسر ذلك قائلاً : "المواطنون هربوا من فساد النظام السابق إلى نماذج أخرى رأوا أنها صالحة، والتيارات الإسلامية كانت تجسد قيم الفضيلة والرقى فى نظر كثيرين وهو ما جعلهم يتبنون أفكارها ويدعمونها". ونبه أيضًا إلى وجود حالة صدام بين كثير من أفكار النخبة وأفكار رجل الشارع العادى، وهو ما يجعل الأخير متحفزًا فى التعامل مع كل ما يطرحه ممثلو النخبة سواءً كان صحيحًا أو خاطئًا. يضيف عمار على حسن، الباحث السياسى والمتخصص فى شئون الجماعات الإسلامية، جانبًا مهمًا لتفوق الإسلاميين يتعلق بالجذور الراسخة للحركات والتيارات الإسلامية فى التاريخ المعاصر. ويضيف قائلاً: "جماعات مثل أنصار السنة المحمدية والإخوان المسلمين والجمعية الشرعية قريبة من الشارع، لأنها كونت شبكتها الاجتماعية على مدار 80 عامًا، إذ نشئت الجمعيات الثلاث السابقة فى عشرينات القرن الماضى وحافظت على استمرارها رغم انهيار قوى أخرى، كما أنها تمتلك، على حد قوله، قدرات مالية جيدة تساعدها على تنفيذ أعمالها الخيرية التى تقترب بها من الشارع". وأكد حسن أن اقترابهم من "المواطنين العاديين" ليس بسبب تسخير الخطاب الدينى فى خدمة مشروعهم السياسى فقط، ولكن بسبب تفكك وضعف الأحزاب والكيانات الأخرى التى عاشت طوال حياتها بعيدة عن الشارع وغير قادرة على التواصل معه. من قلب المعركة، يتحدث الدكتور ناجح إبراهيم عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية بلسان الإسلاميين قائلاً: "إحنا كإسلاميين بسطاء بنساعد الناس بكل طاقتنا مش متكبرين زى اللى متصنفين على أنهم نخبة". ولفت إبراهيم إلى عدم اهتمام غالبية الشعب بما تقوله النخبة أو يرددونه فى وسائل الإعلام، مؤكدًا أن الهم الأكبر للمواطن العادى هو "أكل العيش" ولا يشغل باله مثلاً بأيهما أولا الدستور أم الانتخابات ولا غيرها من القضايا التى لا تتلامس مع مصالحه الشخصية بصورة مباشرة" مضيفًا: "لا نمتلك أموالاً كثيرة ولا إعلامًا قويًا لكننا نمتلك قلوب الناس لأننا جزء منهم". ويرد عليه رفعت السعيد رئيس حزب التجمع قائلاً: "الإسلاميون يتحدثون كأنهم مبعوثى السماء لإصلاح الأرض، وهم فى الأساس سبب رئيس فى كثير من الأزمات" مضيفًا: "اقترابهم من الشارع لا يعكس أفضلية فهم يخدعون الناس بأحاديثهم". ورد السعيد على الاتهام الموجه للأحزاب غير الإسلامية بالبعد عن الشارع قائلاً: "المعارضة كانت تعانى أيام النظام السابق من قمعٍ شديد كان يحرمها من التواصل مع الجماهير، والآن اختلف الوضع لكن الجماعات الإسلامية تحظى بتأييد رسمى يجعلها الأقرب دائمًا"، وفسر رئيس حزب التجمع حديثه، مشيرًا إلى أن "المجلس العسكرى يدعم الإخوان والسلفيين ويحاول أن يقوى شوكتهم بصورة كبيرة"، مستدلاً على ذلك بالاستعانة بوجود طارق البشرى وصبحى صالح فى اللجنة التى قامت بصياغة التعديلات الدستورية. ويرد أحمد حامد، عضو بحزب الوسط وأحد منسقى حملة ترشيح الدكتور محمد سليم العوا المفكر الإسلامى والفقية القانونى لرئاسة الجمهورية، قائلاً: "الإسلاميون لا يستغلون انتشار الأمية، لكنهم يحثون الناس على الأخلاق الفاضلة والتقرب من الله، ويتحدثون معهم بلغة بسيطة للغاية، وهذا سبب ثقة الشارع فيهم وتقبلهم لأفكارهم" مضيفًا: "توعية الناس بالأمور التى تصلح حياتهم ليست جريمة يعاقب عليها أحد، على العكس تماماً يجب الإشادة بمجهودات بعض الأحزاب والجماعات ذات التوجه الإسلامى التى تدعو الناس للتعامى بالحسنى"، ويتضامن معه ناجح إبراهيم قائلاً: "لا نستغل جهل الناس ولا ندغدغ مشاعرهم.. نحن الأقرب إليهم لأننا جزء منهم"، مؤكدًا أن نزول النخبة للتحدث مع البسطاء لن يجدى بسبب محاولاتهم لفرض آرائهم على مخالفيهم ولو بالقوة. الأطراف الثلاثة السابقة "ناجح إبراهيم وأحمد حامد ورفعت السعيد"، ومن قبلهما المحللان السياسيان عمار على حسن وحسن نافعة ارتكز حديثهم عن "الجانبين السياسى والاجتماعى" فى الصراع بين الإسلاميين والنخبويين دون التطرق إلى جوانب أخرى تضيف أبعادًا عميقة للصراع. "الجانب النفسى" فى الصراع يُحلله الدكتور خالد محمد صبرى استشارى الطب النفسى، فيقول إن هناك سببين رئيسين لحالة "الحميمية والألفة" التى تربط غالبية الشعب بالتيارات والأحزاب الإسلامية. السبب الأول، وفقًا لما يقوله صبرى هو "تدين الشعب المصرى" ويضيف: "انتشار الفساد فى بعض مناحى الحياة لا ينفى بالكلية أن الشعب المصرى متدين وينجذب دائمًا لكلام الإسلاميين عن الدين واستخدام مصطلحات دينية كالبدء بالبسملة فى أول أحاديثهم والصلاة على الرسول - صلى الله عليه وسلم - والاستعانة بآيات من القرآن الكريم، وتزيد حالة الانجذاب إذا ما اقترنت أحاديثهم ببعض الأعمال على أرض الواقع مثل الجمعيات الخيرية وأعمال البر التى يقومون بها". السبب الثانى الذى لا ينتبه إليه كثيرون، ويعد وفقًا لرأى الاستشارى النفسى من العوامل الرئيسة فى انجذاب قطاع عريض من الجماهير للإسلاميين هو "لغة الجسد" التى يستخدمها كل طرف منهما مفسرًا: "الناس تصدق من تستشعر عدم تكلفه فى حديثه وتحركاته وانفعالاته، والإسلاميون يستخدمون لغة جسد بسيطة تؤكد عفويتهم بعكس النخبة الذين تمتلأ ردود أفعالهم بالتحذلق والتكلف الشديدين". بُعد آخر فى التنافس بين الإسلاميين وغيرهم على اقتطاع الحصة الكبرى من "الشارع غير المسيس" يرصده الدكتور عماد عبد اللطيف، أستاذ البلاغة وتحليل الخطاب فى جامعة القاهرة، والذى يشير إلى دلالات بالغة الأهمية فى نمط خطاب كلا الطرفين. يحدد عبد اللطيف سببًا غير موجود على خارطة المحللين السياسيين لسر تفوق الإسلاميين فى اجتذاب الجماهير هو "عدم احتواء أحاديثهم على معلومات جديدة" ويفسر: "أحاديث الإسلاميين عمومًا تحوى قصصًا يعرفها الجميع، والجماهير تستمتع بتكرارها على مسامعهم كل يوم لسببين الأول استشعارهم بالمعرفة، وأن لديهم قدرًا من المعلومات، والسبب الثانى إعجابهم بالطريقة التى تلقى بها، خاصة وأنهم يتحدثون عن وجوب الصلاة ووجوب الصوم وتكرارها بلغة بسيطة، بعكس حديث النخبة الذى يركز على أشياء يجهلها الناس، وحتى حين يتحدثون عن مواضيع يعرفها الجميع يتحدثون بلغة صعبة لا يفهمها كثيرون". ويسترسل عبد اللطيف فى الحديث عن الفارق بين خطاب الفريقين قائلاً: "خطاب الإسلاميين شعبوى، لغته بسيطة جدًا يتحدث عن مشاكلهم وأزماتهم ويتواصل معهم ويلتحم بهم، أما خطاب النخبة فهو اصطلاحى فى المقام الأول يتحدث عن مفاهيم ومصطلحات، وهو ما يحدث شرخًا فى علاقتهم مع البسطاء، خاصة أن المواضيع التى يتحدثون عنها لا تهم فى الغالب قطاعا كبيرا من المصريين". وأضاف عبد اللطيف سببًا آخر هو "عدم حرص النخبة على ترك بصمة أو علامة يتعلق بها الجمهور سواءً كانوا مشاهدين للتليفزيون أو قراءً للصحف أو مستعمين للإذاعة، فحديثهم يخلو من مغازلة الجماهير أو التقرب إليهم بصورة تجعل هناك علاقة حب ومودة بين الطرفين". يظل الصراع بين الإسلاميين والنخبة قائما ترجح فيه كفة الطرف الأول لأسباب كثيرة، منها ما يتعبره كثيرون "من المحظورات"، ويظل فيه الطرف الثانى مكتفيًا بموقف المتفرج الذى يكتفى برؤية نفوذ الإسلاميين يتغلغل فى كل شىء فى الحياة دون أن يتحرك لبسط نفوذه هو الآخر.